العلامة الحلي

64

منتهى المطلب ( ط . ج )

فصلَّى « 1 » ركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، فإن كان قد صلَّى ركعتين كانت الركعتان من قيام تمام الصلاة والركعتان من جلوس نافلة ، وإن كان قد صلَّى ثلاثا انعكس الحال ، وإن كان قد صلَّى أربعا كان الكلّ نافلة . روى ذلك الشيخ في الحسن عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلَّى فلم يدر اثنتين صلَّى أم ثلاثا أم أربعا ، قال : « يقوم فيصلَّي ركعتين من قيام ويسلَّم ، ثمَّ يصلَّي ركعتين من جلوس ويسلَّم ، فإن كان قد صلَّى أربعا كانت الركعتان نافلة وإلَّا تمّت الأربع » « 2 » . وقد يعرض الاشتباه هاهنا لبعض الفقهاء في وجوب النافلة ، وليس هاهنا نافلة واجبة ، بل النافلة في نفس الأمر واجبة عندنا ولا استحالة فيه ، كالصلاة المشتبهة الفائتة . الخامس : لو شكّ بين الاثنتين والثلاث - وهو قائم - كأنّه يقول : قيامي لا أدري لثانية « 3 » هو أم لثالثة « 4 » ، بطلت صلاته ، لأنّه في الحقيقة شكّ بين الواحدة والاثنتين ، لأنّ التثنية في الحقيقة إنّما تثبت بعد إكمال الأوّل . ولو قال : لا أدري قيامي هذا لثالثة أم لرابعة « 5 » فهو في الحقيقة شكّ بين الاثنتين والثلاث يتمّ « 6 » تلك الركعة ويصلَّي الرابعة ، ثمَّ يفعل ما فعل الشاكّ بين الاثنتين والثلاث . ولو قال : لا أدري قيامي هذا لرابعة « 7 » أو لخامسة « 8 » فهو في الحقيقة شكّ بين الثلاث والأربع ، يجلس ويتشهّد ويسلَّم ، ثمَّ يصلَّي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس .

--> « 1 » م : فيصلَّي . « 2 » التهذيب 2 : 187 الحديث 742 ، الوسائل 5 : 326 الباب 13 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4 . وفيهما : « فإن كانت أربع ركعات » . « 3 » ح : الثانية . « 4 » ح : الثالثة . « 5 » ح : الرابعة . « 6 » غ ، ح ، ق ، ف وص : يتمّم . « 7 » ح : الرابعة . « 8 » ح : الخامسة .